الشيخ الأنصاري

18

كتاب المكاسب

العمارة من معمر ، ففي بقائها على ملك معمرها ، أو خروجها عنه وصيرورتها ملكا لمن عمرها ثانيا ، خلاف معروف في كتاب إحياء الموات ( 1 ) ، منشؤه اختلاف الأخبار ( 2 ) . ثم القسم الثالث ، إما أن تكون العمارة فيه ( 3 ) من المسلمين ، أو من الكفار . فإن كان ( 4 ) من المسلمين فملكهم لا يزول إلا بناقل أو بطرو الخراب على أحد القولين . وإن كان من الكفار ، فكذلك إن كان في دار الإسلام وقلنا بعدم اعتبار الإسلام ، وإن اعتبرنا الإسلام ، كان باقيا على ملك الإمام عليه السلام . وإن كان في دار الكفر ، فملكها يزول بما يزول به ملك المسلم ، وبالاغتنام ، كسائر أموالهم . ثم ما ملكه الكافر ( 5 ) من الأرض : إما أن يسلم عليه طوعا ، فيبقى على ملكه كسائر أملاكه . وإما أن لا يسلم عليه طوعا . فإن بقي يده عليه كافرا ، فهو ( 6 ) أيضا كسائر أملاكه تحت يده .

--> ( 1 ) راجع المسالك 12 : 396 - 397 ، فنسب الأول إلى المحقق والشيخ وجماعة ، والثاني إلى العلامة في بعض فتاويه ، ومال إليه في التذكرة وقواه هو نفسه ، وانظر الجواهر 38 : 21 . ( 2 ) راجع الوسائل 17 : 326 - 328 ، الباب 1 و 3 من أبواب إحياء الموات . ( 3 ) كلمة " فيه " من " ش " ومصححة " ن " . ( 4 ) كذا ، والمناسب : كانت . ( 5 ) في غير " ف " و " ش " : الكفار ، ولكن صحح في " ن " بما أثبتناه . ( 6 ) في غير " ف " : فهي .